الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
536
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
الفلق ، لأنّه لم يبعث به إلى فرعون . أو اذهب في تسع آيات ، على أنّه استئناف بالإرسال ، فيتعلَّق به « إِلى فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ . » وعلى الأوّلين ( 1 ) يتعلَّق بنحو : مبعوثا ومرسلا . « إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 12 ) » : تعليل للإرسال . « فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا » : بأن جاءهم موسى بها . « مُبْصِرَةً » : بيّنة . اسم فاعل أطلق للمفعول ، إشعارا بأنّها لفرط اجتلائها للأبصار بحيث تكاد تبصر نفسها لو كانت ممّا يبصر . أو ذات تبصّر من حيث أنّها تهدي ، والعمي لا تهتدي فضلا أن تهدي ( 2 ) . أو مبصرة كلّ من نظر إليها وتأمّل فيها . وقرئ ( 3 ) : « مبصرة » ، أي : مكانا يكثر فيه التّبصّر . وفي مجمع البيان ( 4 ) : وقراء عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - : « مبصرة » بفتح الميم والصّاد . « قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 13 ) » واضح سحريّته . « وجَحَدُوا بِها » : وكذّبوا بها . « واسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ » : [ وقد استيقنتها ، ] ( 5 ) لأنّ الواو للحال . « ظُلْماً » : لأنفسهم . « وعُلُوًّا » : ترفّعا من الإيمان . وانتصابهما على العلَّة من « جحدوا » . وفي أصول الكافي ( 6 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن يزيد ، عن أبي عمرو الزّبيريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت له : أخبرني عن وجوه الكفر في كتاب اللَّه - عزّ وجلّ - . قال : الكفر في كتاب اللَّه على خمسة أوجه : فمنها كفر الجحود على وجهين . . . . إلى قوله : وأمّا الوجه الآخر من الجحود على معرفة ، وهو أن يجحد الجاحد وهو
--> 1 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 171 . وفي النسخ : الأوّل . 2 - كذا في أ . وفي سائر النسخ : تهتدي . 3 - أنوار التنزيل 2 / 171 - 172 . 4 - المجمع 4 / 212 . 5 - ليس في ن . 6 - الكافي 2 / 389 ، ح 1 .